كعادته أتحفنا بشار الاسد بخطاب تاريخي آخر مارس من خلاله ما أدمن عليه من استعلاء وانفصام عن الواقع واجترار لخطاب عتيق ينتمي إلى زمن سابق للزمن الذي دشنته حناجر الثوار في سوريا ومختلف بقاع العالم العربي
في ضوء هذا الخطاب يحاول شباب مصياف الثورة أن يلفتوا النظر إلى مجموعة من المعطيات الراهنة :
1- إن توقيت الخطاب بعد بيان الجامعة العربية الذي يعترف بعصابات مسلحة وبتهويل إعلامي لحجم لمظاهرات وحجم القمع ما هو إلا محاولة لإظهار أن النظام كسب المعركة وأن الثورة أمست يتيمة ولا تمتلك أي ورقة دولية
تمكنها من الانتصار ، ولا بد لنا هنا من لفت النظر إلى نقطتين أساسيتين :
لا نرى في تصريحات الجامعة العربية إلا محاولة لاستجرار النظام السوري إلى حل تفاوضي على شاكلة الحل اليمني وفي الوقت الذي نرفض فيه هذا السيناريو استراتيجيا إلا أننا نرى فيه فائدة تكتيكية قد تمكن الثورة من توسيع رقعتها وتمكن فئات جديدة من الاتحاق بثورة شعبها وترجيح كفة الميزان بشكل حاسم إلى جانب ثورتنا ، ثورة الحرية والكرامة.